مكي بن حموش
506
الهداية إلى بلوغ النهاية
وعلى قراءة ابن عباسفي التثنية " هما مولّياها " . وفي الجمع [ هم مولّوها ] « 1 » . فإن جئت بالمفعول الثاني في قراءة الجماعة ، قلت في التثنية : " هما [ مولّياها هما ] « 2 » وفي الجمع : " هم « 3 » مولّوها هم " « 4 » . ثم قال تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ [ 148 ] . أي : بادروا إلى عمل « 5 » الصالحات واستقبال ما أمركم اللّه عزّ وجل باستقباله وهو المسجد الحرام . ثم قال : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً [ 148 ] . أي : في أي مكان تكونون بعد موتكم يأت بكم اللّه جميعا يوم القيامة . إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ 148 ] . أي : على جمعكم بعد مماتكم وغير ذلك قدير . ثم قال تعالى « 6 » : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ الآية [ 148 ] . وقد « 7 » تقدم شرحه ووقع التكرير للإفهام ، ولئلا يصل ذلك إلى بعض دون بعض فكرر اللّه التأكيد ليصل إلى الجميع . ثم قال : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ [ 150 ] . الناس هنا : مشركو العرب . والمعنى : عرفناكم أن لكل وجهة موليها « 8 » لئلا
--> ( 1 ) سقط من ع 2 ، ع 3 ، وفي ع 1 ، ق : مولوها . ( 2 ) في ع 2 : مولياها . وفي ق ، ع 3 : مولياهما . ( 3 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 4 ) سقط من ق . ( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : أعمال . ( 6 ) سقط من ع 3 . ( 7 ) سقط حرف الواو من ع 2 ، ع 3 . ( 8 ) في ع 2 ، ق : هو موليها .